الشيخ حسين آل عصفور

373

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

والمتأخّرين . * ( و ) * تحقيق هذا الكلام هو ان الدراهم والدنانير إذا تعيّنت بأن * ( اشتملت على التعيين لم يتم الوفاء إلَّا بجميع مشخّصاتها ) * لتعيّنهما بالبيع ، لأن المقتضي لتعيين العروض هو العقد * ( و ) * هو حاصل في بيع الأثمان بعضها ببعض فتتعيّن به كالعروض فيجب على هذا دفع العين بهذه المشخصات أو * ( لا يجوز إبدالها ) * لوجوب قبضها في المباشر لأن المقبوض غيرها وإن ماثلها * ( ولو تلفت قبل القبض انفسخ البيع ولم يكن له دفع عوضها ) * إلَّا بمعاوضة جديدة * ( وإن ساواه مطلقا ) * لحصول المغايرة بينهما . * ( ولا ) * يجوز * ( للبائع طلبه ) * لانفساخ البيع بتلفه * ( وإن وجد ) * البائع * ( بها عيبا لم يستبدلها بل إما أن يرضى بها أو يفسخ العقد ) * وهذه مفرعة على تعيينها بمجرد البيع . وهذه الأحكام واللوازم قيل : خالف فيها أبو حنيفة حيث ذهب إلى أنّها لا تتعيّن بالعقد بل بالقبض عنده ، وأثبت بالقبض هذه الأحكام فيها ، وإذا اشترى دراهم بمثلها معينة فوجد ما صار إليه من غير جنس الدراهم كان البيع باطلا ، وذلك لأن الثمن والمثمن إمّا أن يكونا معينين أو مطلقين أو مختلفين فالأقسام أربعة . ثم إما أن يظهر العيب فيهما أو في أحدهما بحيث يكون جميعه معيبا أو بعضه ، ثم إما أن يكون العيب من الجنس أو من غيره ، ثم إما أن يكون الظهور قبل التفرق أو بعده ، فالصور ستّ وتسعون صورة . وهذه المسألة قد اشتملت على حكم المعين منها وهي ثمان وأربعون صورة ، والباقي ما اشتملت على حكم غير المعين ، ومنها يعلم حكم ما لو تفرقا فيه ، وكلّ هذه الأحكام متفرعة على تعينهما بالتعيين ، وإذا وجد ما صار إليه من غير جنس الدراهم كان البيع باطلا ، كما لو ظهرت الدراهم